الأنيس العربي


هلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، وفي حال رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 سؤال و جواب في المالية العامة *الجزء الثاني*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
djamel

avatar

sms :
  • قول يا الله و أنا أقول يا الله عسى دمعتك ما تنزل إلا من خشية الله
  • ربي اغفرلي و لوالدي و للمؤمنين يوم يقوم الحساب

الهِوَايَـــــاتْ :
الدولة :
نوع المتصفح :
عدد المساهمات : 8
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/10/2011

مُساهمةموضوع: سؤال و جواب في المالية العامة *الجزء الثاني*   الخميس ديسمبر 08, 2011 2:22 pm

برنامج: الدراسات القانونية العملية
امتحان دور يناير 2008 (داخل ج.م.ع)
التاريخ:السبت 2 فبراير2008 الزمن: ثلاث ساعات
اسم المقرر:مالية عامه الوقت:من الواحدة ظهرا حتى الرابعة مساءً
كود المقرر:314 عدد الصفحات: 1
أجب عن ثلاثة أسئلة فقط مما يأتى :
السؤال الأول :اشرح مبدأ وحدة الموازنة العامة ، وما هى الحالات التى تخرج فيها الحكومات على هذا المبدأ .
السؤال الثانى : ما هى معايير التفرقة بين النفقة العادية والنفقة غير العادية ؟
السؤال الثالث: ما هو الأساس الذى تستند إليه الدولة عند قيامها بفرض الضريبة ؟
السؤال الرابع : اشرح مبدأ عمومية الضرائب الجمركية والاستثناءات التى ترد عليه.
مع تمنياتنا لكم بالنجاح والتوفيق- مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح
امتحان داخل الجمهورية
السؤال الاول :- إشرح مبدأ وحدة الموازنة العامة ، وما هى الحالات التى تخرج فيها الحكومات على هذا المبدأ؟
الحـــل
يقصد بوحدة الموازنة أن جميع الإيرادات والنفقات تدرج في وثيقة واحدة، ولا يقصد بالوثيقة هنا مجرد الشكل، أى أن تعرض الموازنة في ورقة واحدة أو حتى مجلد كبير، وإنما ينصب الاهتمام على مضمون هذه الوثيقة من حيث شمولها لكافة الأرقام المتعلقة بنشاط الدولة ، ولهذا فإن مبدأ وحدة الموازنة لا يتعارض مع عرض الموازنة الموحدة في وثائق متعددة؛ إذ إن عرض الموازنة من زوايا مختلفة لا يسقط عنها صفة وحدتها لشمولها كافة إيرادات ونفقات الدولة.
ويحقق مبدأ وحدة الموازنة الأهداف الآتية:
1- يسهل هذا المبدأ معرفة المركز المالى للدولة بمجرد مقارنة النفقات العامة بالإيرادات العامة والموارد في وثيقة واحدة بدلاً من التشتت في موازنات متعددة قد يصعب معها إجراء المقارنة السابقة .
2- تحول وحدة الموازنة دون إخفاء إساءة التصرف في الأموال العامة بإسراف أو تبذير، وهو ما لا يمكن تغطيته عن طريق الموازنات المتعددة .
3- تيسر رقابة السلطة التشريعية على أعمال السلطة التنفيذية؛ وذلك لأن تجزئة موازنة الدولة وعرضها على السلطة التشريعية في صورة موازنات متعددة يجعل من العسير على السلطة التشريعية بسط سلطانها الحقيقي في الرقابة على مالية الدولة ، كما يصعب من مهمة المفاضلة والاختيار بين أوجه الإنفاق جميعاً في وقت واحد .
وعلى الرغم من الأهداف السابقة التي يحققها مبدأ وحدة الموازنة إلا أن هناك بعض الضرورات التي دفعت كثيراً من الحكومات إلى الخروج على هذا المبدأ عن طريق
أ- الحسابات الخاصة بالخزانة :
وهى حسابات خاصة ذات طبيعة مؤقتة تقوم الخزانة العامة بإمساكها ولا تدرج في الموازنة العامة للدولة ، والعلة في مثل هذه الحسابات الخاصة أنها قد تدخل في الخزانة العامة أموالاً لا تعد إيرادات كما قد تخرج منها أموالاً لا تعد نفقات ، ويرجع عدم إدراج هذه الحسابات في الموازنة العامة للدولة إلى أن إدراجها فيها يؤدى إلى تضخم الإيرادات والنفقات على غير أساس من الواقع .
ومن أبرز الأمثلة على هذه الحسابات الخاصة التأمينات التي يدفعها المقاولون المتعاقدون مع الحكومة لتنفيذ عقد من عقود الأشغال العامة ضماناً لتنفيذ هذا العقد ، فمثل هذه التأمينات لا تعتبر إيرادات عامة ولو أنها تدخل خزانة الدولة ؛ إذ إنها سترد ثانية إلى هؤلاء المقاولون عندما ينفذون العقد على النحو المتفق عليه ، وكذلك لا يعتبر رد هذه الأموال إليهم نفقة عامة مع أنه يتضمن خروج أموال من خزانة الدولة .
ب- الموازنة غير العادية :
تنقسم النفقات العامة إلى نفقات عادية وهى : النفقات التي تمول من الإيرادات العادية وهى الضرائب والرسوم ، وإلى نفقات غير عادية وهى : التي تمول من الإيرادات غير العادية وهى القروض والإصدار النقدى .
وتقوم فكرة الميزانيات العادية وغير العادية على هذا التقسيم ، فتعتبر الموازنة العامة للدولة هي ميزانية النفقات العادية ، أما النفقات غير العادية فيفضل عدم إدراجها في الموازنة العامة ، وينشأ لها ميزانية غير عادية أو استثنائية يوضح فيها نوعية الإيرادات غير العادية المخصصة لتغطية هذه النفقات غير العادية .
وقد أخذت جمهورية مصر العربية بنظام الميزانيات غير العادية في الأعوام التالية لثورة يوليو سنة 1952 ، إذ كانت مشروعات تنمية الإنتاج القومى تدرج في ميزانية غير عادية أو استثنائية مستقلة عن الموازنة العامة للدولة .
جـ- الموازنات الملحقة :
القاعدة العامة: أن الموازنة العامة للدولة تضمن جميع الاستخدامات والموارد لأوجه نشاط الدولة التي يقوم بها كل من الجهاز الإدارى ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة .
غير أنه قد توجد بعض الاعتبارات التي تدعو إلى فصل نفقات وإيرادات بعض المرافق عن الموازنة العامة للدولة وعمل موازنة خاصة بها ، وتتمثل هذه الاعتبارات في معرفة هل يحقق هذا المرفق ربحاً أم خسارة ، هل يغطى المرفق نفقاته من إيراداته أم لا ، تحرير بعض المرافق من التقيد بالإجراءات المالية للحكومة .
الميزانية الملحقة إذن هي ميزانية منفصلة عن ميزانية الدولة، وتشمل نفقات وإيرادات بعض المرافق التي لا تعد من الناحية القانونية منفصلة عن الدولة .
د- موازنة الهيئات العامة المستقلة :
الميزانيات المستقلة هي الميزانيات الخاصة بالهيئات التي اعترف لها المشرع بالشخصية الاعتبارية المستقلة ؛ إذ قد تتوافر اعتبارات اقتصادية تتمثل في حاجة المرافق الصناعية والتجارية إلى التحرر من القيود المالية للحكومة ، أو اعتبارات سياسية تتمثل في إبعاد هذا المرفق عن المؤثرات السياسية وما لها من أثر معوق في عملها ، أو اعتبارات قانونية كاشتراك بعض الدول الأجنبية لمنع جهة معينة معونة أجنبية تتمتع هذه الجهة بالشخصية المعنوية المستقلة .
ومما هو جدير بالذكر أن الميزانيات المستقلة تسرى عليها نفس أحكام الموازنة العامة للدولة ، فتعدها السلطة التنفيذية ويعتمدها مجلس الشعب وتسرى عليها أحكام الحسابات الختامية شأنها في ذلك الموازنة العامة للدولة .
ومن الناحية التاريخية يمكن القول بأن مبدأ وحدة الموازنة لم يكن مطبقاً في مصر منذ القرن التاسع عشر حتى الآن .
ومع ذلك، فإن مبدأ وحدة الموازنة يمكن أن يتحقق في البيانات التي تستمد من الموازنة العامة لأغراض التحليل المالى وتسهيل مهمة الرقابة البرلمانية على الموازنة العامة بأن تدرج جميع نفقات الدولة وجميع إيراداتها في جدول واحد، ويعتبر البعض أن الاستثناءات الواردة على المبدأ هي محاولة من الحكومات للهروب من الرقابة التشريعية .
السؤال الثانى :-ما هى معايير التفرقة بين النفقة العادية والنفقة غير العادية؟
الحـــل
وللتفرقة بين ما يعتبر نفقة عادية وما يعتبر نفقة غير عادية توجد ثلاثة معايير :
1- معيار الانتظام والدورية : وهذا المعيار يشار إليه بالمعيار الزمنى، ووفقاً لهذا المعيار تنقسم النفقات العامة إلى نفقات عادية وأخرى غير عادية بالنظر إلى مدى دوريتها وانتظام استخدامها، فالنفقة العادية وفقاً لهذا العيار تلك التى تتكرر كل سنة في ميزانية الدولة بصورة منتظمة ودورية وتستخدم لإشباع حاجات دائمة للدولة . ومن أمثلة النفقات العادية: فوائد وأقساط الدين العام والمرتبات والأجور والمعاشات ونفقات التعليم والصحة والنقل والمواصلات والعدل والدفاع ، لأنها نفقات تتكرر بنوعها وإن لم تتكرر بحجمها في كل سنة .
أما النفقات غير العادية - وفقاً لهذا المعيار- فهى النفقات التي لا تتسم بالدورية أو الانتظام، وبالتالي فإنها لا تتكرر سنوياً في الميزانية بصفة منتظمة، ولكنها تحدث عرضاً أو بصفة استثنائية إما لمواجهة ظروف اقتصادية أو اجتماعية في وقت محدد . ومن أمثلة النفقات غير العادية نفقات الحروب ، ونفقات إعادة التعمير ، ونفقات إصلاح الكوارث والأزمات .
وهذا المعيار كما نرى يقوم أساساً على الانتظام والدورية أى على أساس المدة، ومن ثم فإن هذا المعيار لا يقوم على أساس علمى وإنما هو معيار تحكمى، فبعض النفقات التي تعتبر نفقات غير عادية وفقاً لهذا المعيار تعتبر في المدة الطويلة نفقات عادية ومن أمثلة ذلك نفقات إنشاء الطرق والسكك الحديدية. بالإضافة إلى أن بعض النفقات مثل النفقات الحربية أصبحت تتكرر سنوياً في كافة الدول بسبب التوتر الدولي والتسابق من أجل التسليح، وهذا يصعب اعتبارها في الوقت الحاضر نفقات عادية . بل وأكثر من ذلك فإن غالبية الدول أصبحت تربط ميزانيتها ببرامج التنمية، ومن المعروف أن ميزانيات البرامج تمتد لأكثر من سنة مما يصعب معه قبول هذا المعيار .
2- معيار الفترة التي تستمر خلالها آثار النفقة : ووفقاً لهذا المعيار تعتبر النفقات العادية تلك النفقات التي تتحقق آثارها بأكملها خلال السنة المالية التي أنفقت فيها، ومن ثم يجب أن تتكرر سنوياً بصفة دورية ومنتظمة. ومن أمثلتها: فوائد الدين العام والأجور والمرتبات التى تدفعها الدولة، أما النفقات غير العادية فهي النفقات التى تتعدى آثارها السنة المالية التي أنفقت فيها ومن ثم فهي نفقات غير عادية وغير منتظمة .
وتكمن أهمية هذا المعيار في أنه يقدم تبريرًا للأجيال القادمة في تحملها للقروض التي تخصص لتغطية النفقات العامة التي تمتد آثارها لمدة تتجاوز تلك التي أنفقت فيها .
3- معيار تولد النفقة لدخل أو معيار الإنتاجية : ووفقاً لهذا المعيار تكون النفقة العادية هي النفقة التي لا تدر دخلاً، أما النفقات غير العادية فهي التي تدر دخلاً نقدياً للدولة. ومن أمثلتها: المشروعات التجارية والصناعية التى تقيمها الدولة والتى تحقق إيراداً هو ثمن منتجات هذه المشروعات ، وهكذا فإن هذا المعيار يقوم على أساس اعتبار توليد النفقة للدخل هو الأساس في التفرقة بين النفقة العادية والنفقة غير العادية، ولكن هذا المعيار يؤدى إلى تضييق نطاق النفقة العامة ، بالإضافة إلى ذلك فإن هذا المعيار لا يناسب تطور الدولة من دولة حارسة إلى دولة متدخلة إلى دولة منتجة وما يؤدى إليه هذا التطور من قيام الدولة بتوفير الخدمات العامة للمواطنين بصرف النظر عما إذا كانت هذه النفقات تدر دخلاً أم لا .

وأمام هذا النقد الذي وجه إلى هذا المعيار؛ اعتمد الفكر المالى الحديث على معيار للتفرقة بين النفقات العادية والنفقات غير العادية، ووفقاً لفكرة الإنتاجية فتكون النفقة غير العادية هي النفقة المنتجة حتى ولو لم تدر دخلاً للدولة ، كنفقات إنشاء الطرق ونفقات الصحة والتعليم أى النفقات التي تساهم في زيادة الناتج القومى. أما النفقات العادية فهي النفقات غير المنتجة وهى ما تعرف بالنفقات الاستهلاكية التى لا تساهم في زيادة الناتج القومى.
ومع ذلك فإن فكرة الإنتاجية هي فكرة غير محدودة، ومع ذلك فإننا لا نقصد بالإنتاجية تلك النفقات التي يتولد عنها خلق للسلع المادية كما ذهب الفكر التقليدى وإنما توسع من معنى النفقات المنتجة كما ذهب الفكر المالى الحديث، فلا نقصرها على إنتاج السلع المادية وإنما تمتد إلى إنتاج الخدمات. وهكذا فإننا نقصد بالنفقات المنتجة معنى واسعًا، فهى تلك التي تؤدى في الحاضر والمستقبل إلى زيادة مقدرة الاقتصاد القومى على الإنتاج برفع مستواه ، إما عن طريق زيادة كفاءته الإنتاجية وإما لاتساع نطاق السوق . ومثال ذلك: النفقات التي تزيد من رأسمال الدولة كالاستثمارات العامة والنفقات المخصصة لإعادة الإنشاء والتعمير، والنفقات التي تنفق على البحث العلمى وبعض الإعانات الاقتصادية، في حين تعتبر النفقات الحربية ونفقات الإدارة نفقات غير منتجة أى نفقات استهلاكية حيث لا تؤدى إلى زيادة المقدرة الإنتاجية للاقتصاد القومى.
وهذا الاتجاه يوسع من نطاق النفقات المنتجة، إذ يؤدى إلى أن يشمل النفقات الحقيقية بالإضافة إلى بعض النفقات التحويلية التي لا تؤدى مباشرة إلى زيادة الناتج القومى، وإنما تؤدى إلى زيادة المقدرة الإنتاجية العامة للاقتصاد القومى.
تلك هي المعايير التى تستند إليها في تقسيم النفقات العامة إلى نفقات عادية وأخرى غير عادية . ولكن هذا التقسيم فقد أهميته العملية، فمن ناحية كما سبق أن رأينا أن بعض أنواع النفقات التى كانت تعتبر في وقت من الأوقات غير عادية كنفقات الحروب والنفقات الاستثمارية وأصبحت تتكرر سنوياً وتحتل بنودًا ثابتة في ميزانية الدولة ، ومن ناحية أخرى فإن التفرقة بين الإيرادات العادية والإيرادات غير العادية أصبحت غير واضحة المعالم مع ازدياد التجاء الدولة إلى القروض العامة والإصدار النقدى.
وإزاء فقدان هذا التقسيم أهميته العملية فقد اقترح تقسيم آخر للنفقات العامة، وهذا التقسيم يقسم النفقات العامة إلى نفقات جارية ونفقات استثمارية بدلاً من التفرقة بين النفقات العادية وغير العادية.
ويقصد بالنفقات الجارية: تلك النفقات اللازمة لتسيير المرافق العامة مثل دفع مهايا الموظفين والإيجارات ومصاريف الصيانة، أما النفقات الاستثمارية فهي تلك النفقات التي يترتب عليها زيادة في ثروة الأمة أو رأسمالها ، كنفقات الإنشاء والتعمير واستصلاح الأراضي، والنفقات الرأسمالية على الإصلاحات والإضافات الرئيسية التي تؤدى إلى إحلال أصل رأسمالى محل أصل آخر لانتهاء عمره الافتراضى ، والاستثمارات العامة إما أن تكون استثمارات عامة مباشرة وهى التي تقوم بها الدولة، سواء من أجل القيام بإنشاءات جديدة أو إصلاحات جوهرية أو زيادة مخزونها من السلع. أما الاستثمارات العامة غير المباشرة وهى تشمل قروض الحكومة وإعاناتها للقطاع الخاص لتكوين الأصول الرأسمالية داخل القطاع الخاص.
وهذا التقسيم يعمل على تفادى الانتقادات التي وجهت إلى تقسيم النفقات إلى عادية وغير عادية؛ لأنه لا يعتمد على المدة الزمنية التي تتكرر فيها النفقة، بل يعتمد على تحليل طبيعة النفقة ومدى اتصالها بثروة الأمة ورأسمالها.
وهذا التقسيم يكشف عن الأهمية التي تحتلها النفقات الاستثمارية وخاصة بالنسبة للدول النامية التي تسعى إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والتي تتمثل أهدافها بصفة أساسية في زيادة حجم الاستثمارات، ولذلك فإنه يبدو ضرورياً على هذه الدول أن تضغط نفقاتها الجارية والتوسع في نفقاتها الاستثمارية .
السؤال الثالث:- ما هو الآساس الذى تستند إلية الدولة عند قيامها بفرض الضريبة؟
الحــل
نظراً لخطورة أبعاد الالتزام الضريبة فإنه يثور التساؤل لمعرفة الأساس الفنى الذى يستند إليه حق الدولة فى فرض الضرائب، أو ما هو أساس التزام الأفراد بدفع الضرائب؟
وفى هذا الصدد يذهب فقهاء علم المالية العامة إلى إسناد حق الدولة فى فرض الضرائب وإلى إلزام الأفراد بها إلى مجموعتين من النظريات تنتمى أولاهما إلى نظرية العقد الاجتماعى التى جاء بها جان جاك روسو ، أما الثانية فترجع حق الدولة فى فرض الضرائب والتزام الأفراد بدفعها إلى نظرية التضامن الاجتماعى وفيما يلى سوف نعرض لهاتين النظريتين :
أولاً - نظرية العقد :
انتشرت فى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر مجموعة من النظريات التى تؤسس حق الدولة فى فرض الضرائب والتزام الأفراد بدفعها إلى فكرة المنفعة التى تعود على دافع الضريبة من خدمات الدولة وإلى العقد الضمنى الموجود بين الدولة ودافعى الضريبة.

ويرى أنصار هذه النظرية أن الفرد يدفع الضريبة إلى الدولة فى مقابل المنفعة التى تعود عليه من خدمات المرافق العامة ، فالضريبة فى رأيهم ما هى إلا نتيجة عقد مالى انعقد ضمناً بين الممول والدولة ، عقداً شبيهاً بالعقد الاجتماعى الذى صاغه جان جاك روسو لتفسير نشأة الدولة ، هذا العقد المالى يلتزم الأفراد بمقتضاه بدفع الضريبة إلى الدولة فى مقابل المنفعة التى تعود عليهم من خدمات المرافق العامة المختلفة.
ولكن أصحاب هذه النظرية قد اختلفوا حول طبيعة هذا العقد ، فقد كيفه البعض بأنه عقد إيجار أعمال ، وكيفه آخرون بأنه عقد تأمين ، وكيفه فريق ثالث بأنه عقد شركة. وهذا ما سنناقشه فيما يلى :
أ- العقد عقد إيجار أعمال :
تقوم هذه النظرية على أساس أن الأفراد تعاقدوا مع الدولة على أن يدفعوا لها الضريبة مقابل ما تقدمه لهم من منافع وخدمات ، ويجب طبقاً لمنطق هذا الرأى أن تتناسب قيمة الضريبة التى يدفعها الفرد مع الخدمات المقدمة من جانب الدولة.
وقد لاقت هذه النظرية نجاحاً كبيراً خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ولقد أيدها فلاسفة هذين القرنين وعلى رأسهم آدم سميث حيث وجدوا فيها وسيلة لمنع تعسف السلطة العامة فى فرض الضرائب وابتزاز الأموال من المواطنين مع عدم تمكن الدولة من إنفاق حصيلتها فيما لا يعود عليهم بالنفع.
ولكن هذه النظرية يصعب التسليم بها للأسباب الآتية :
1- تحقيق التناسب بين مبلغ الضريبة التى يدفعها كل ممول وبين المنافع التى يحصل عليها من المرافق العامة يعتبر أمراً مستحيلاً ، فالخدمات العامة التى تقدمها المرافق العامة هى خدمات غير قابلة للتجزئة وبالتالى يصعب معرفة نصيب كل فرد أدى الضريبة من هذه الخدمات ، وحتى لو أمكن جدلاً معرفة نصيب كل فرد من هذه الخدمات فإن قياس المنفعة العامة ومعرفة مقدارها أمر من الصعوبة بمكان تحديده.
2- تؤدى هذه النظرية إلى محاباة الطبقة الغنية على حساب الطبقة الفقيرة، فالطبقة الفقيرة من الشعب هى التى تستفيد أكثر من خدمات الدولة فى مجالات التعليم والصحة والإسكان وخفض تكاليف المعيشة. ومنطق هذه النظرية أن تتحمل تلك الطبقة بتكاليف تلك الخدمات أى تتحمل عبء الضرائب ، مما يؤدى إلى نتائج غير منطقية حيث لا تستطيع هذه الطبقات الفقيرة أن تدفع ضرائب للدولة تتناسب مع تلك الخدمات.
3- فى بعض الحالات تفرض الضرائب من أجل تسديد قرض عام قديم أو تسديد فوائده ، فى مثل هذه الحالة نجد أن الأجيال القديمة هى التى استفادت من هذا القرض أى من خدمات الدولة ، فى حين أن الأجيال المقبلة تتحمل أعباء القرض عن طريق دفع الضرائب لسداده ولا تستفيد من خدماته ، فكيف يقال إذن: إن الضريبة ثمن للخدمات التى تقدمها الدولة.
ب- العقد عقد تأمين :
ذهب فريق آخر إلى تكييف العقد الضمنى بين الأفراد والدولة على أنه عقد تأمين؛ فكما يؤمن الفرد على حياته أو أمواله لدى شركات التأمين فى مقابل قسط التأمين الذى يدفعه على أن يحصل على قيمة التأمين إذا حدث الخطر المؤمن من أجله فإن العقد الذى يربط بين الممول والدولة هو عقد تأمين شبيها بذلك العقد الذى يربط بين الفرد وشركات التأمين ، فالضريبة هى ذلك الجزء الذى يدفعه كل فرد من ماله للتأمين على ذلك الجزء الباقى أو للانتفاع به على الوجه الأكمل.
ولقد أيد هذا التكييف كثير من المفكرين فى ذلك الوقت؛ ففى رأى مونتسكيه أنه على الفرد أن يعطى جانباً من دخله للدولة فى مقابل الحصول على حماية السلطة العامة المتمثلة فى ضمان النظام والعدالة ، كما أن من رأى ميرابو أن دفع الضريبة يعتبر رضا مسبقاً من قبل المواطن للحصول على حماية السلطة العامة لشخصه وأمواله ، كذلك فإن وبر كان يرى أن الضريبة بمثابة ثمن للسلام وشاركه فى ذلك الفيلسوف لوك.
ورغم أن هذه النظرية تؤدى إلى أن تكون الضريبة متناسبة مع مقدار الأموال التى يملكها الممول لا مع مقدار الخدمات التى تؤديها له الدولة كما ذهبت نظرية عقد الإيجار، فإنها لا تسلم من الانتقادات الآتية :
1- تقصر هذه النظرية وظيفة الدولة على القيام بالحراسة حراسة للأشخاص والأموال ، فى حين أن دور الدولة تعدى وظيفة الدولة الحارسة وأصبحت الدولة تتدخل فى الحياة الاقتصادية والاجتماعية بل تعدى ذلك إلى قيام الدولة بالإنتاج.
2- اعتبار الضريبة قسط تأمين يقتضى قيام الدولة بدفع تعويض للمؤمن (الممول) عن كافة الأضرار التى تلحق بشخصه (كالضرب أو القتل) أو بماله (كالسرقة) وهذا ما لا يمكن تصوره. فالدولة وإن كانت تحرك الدعوى العمومية ضد الجانى وقد توقع عليه الجزاء الرادع ، إلا أنها لا تعوض المجنى عليه عما لحقه من ضرر.
جـ- العقد عقد شركة :
يذهب أنصار هذه النظرية أن العقد هنا عقد شركة ، ففى رأيهم أن المجتمع كله شركة إنتاج كبرى يساهم فيها الأفراد مثل الشركات المساهمة، وتكون الحكومة مجلس إدارتها ، ولكل فرد منهم عمل معين يقوم به ويتحمل فى سبيل ذلك نفقات خاصة. إلا أنه توجد إلى جانب هذه النفقات الخاصة نفقات عامة يقوم بها مجلس إدارة هذه الشركة ، أى السلطة التنفيذية ، تعود منفعتها على جميع الشركاء ، ومن ثم يتعين عليهم المساهمة فى تمويلها ، وتتمثل هذه المساهمة فى الضرائب التى تفرضها الدولة عليهم.

ولكن هذه النظرية شأنها شأن النظريات السابقة لم تسلم من الانتقادات الآتية :
1- ليس من المستساغ تشبيه الدولة بشركة مساهمة وتشبيه الحكومة بمجلس إدارة الشركة وأفراد المجتمع أعضاء هذه الشركة، فما هو الحال بالنسبة للأفراد الذين لا يدفعون الضرائب فهم فى هذه الحالة لا يعتبرون أعضاء فى الشركة وبالتالى لا يعتبرون أعضاءً فى المجتمع.
2- الدولة لا تمثل فقط مجموعة من المصالح المادية التى تهمين على الشركات المساهمة ، وإنما تمثل الدولة إلى جانب المصالح المادية مصالح معنوية أيضاً.
3- هذا التكييف للعقد بأنه عقد شركة لو صح لترتب عليه أن تستفيد الطبقات الغنية بقدر من الخدمات العامة يفوق ما تتمتع به الطبقات الفقيرة لأنهم هم الذين يساهمون بالجزء الأكبر فى نفقات إدارة الشركة ، علماً بأنه توجد خدمات لا يستفيد منها إلا الفقراء.
تلك هى النظريات التى حاولت تفسير أساس حق الدولة فى فرض الضريبة إلى نظرية العقد ، وبالإضافة إلى الانتقادات السابقة نستطيع أن نوجه إلى مجموع هذه النظريات الانتقادات الآتية:
1- لم يقم أى دليل تاريخى أو منطقى على وجود هذا العقد الاجتماعى الذى نادى به جان جاك روسو بين الدولة والفرد ، فأساس التكييف إذن غير صحيح لأنه يقوم على أساس فكرة وهمية لم يثبت أحد من تحققها.
2- عرفنا الضريبة فيما سبق بأنها فريضة جبرية يلتزم بها الفرد ، إذن الضريبة لا تحتاج إلى موافقة الأفراد عليها ، وإذا كانت الضريبة تفرض بقانون أى ضرورة موافقة السلطة التشريعية عليها فإنها لا تحتاج إلى موافقة الفرد باعتباره ممولاً وبالتالى فإنه من المتصور أن يلتزم الفرد بدفع الضريبة دون أن يكون موافقاً عليها.
3- الضريبة فى العصر الحديث فريضة مالية يدفعها الفرد إلى الدولة مساهمة فى التكاليف والأعباء العامة دون أى مقابل أو منفعة خاصة تعود على الفرد دافعها ، وبذلك أصبحت فكرة التناسب بين الضريبة والمنفعة التى جاءت بها نظرية العقد أصبحت محل نظر حيث أصبح من المتصور أن يدفع بعض الأفراد الضرائب ولا يستفيدون من خدمات الدولة (الطبقة الغنية) ، كما أنه من المتصور أيضاً ألا تدفع بعض الطبقات (الفقيرة) ضرائب ما ولكنها تستفيد بجزء كبير من الخدمات العامة.
4- لو اعتبرت الضريبة ثمناً للخدمات التى تقدمها الدولة كما ذهبت النظرية فإن هذا يؤدى إلى أن تكون الضريبة واحدة للجميع حيث يجب أن يدفع الممول ثمناً واحداً لنفس الخدمة ، فى حين أننا نرى أن الضريبة فى العصر الحديث تدفع على أساس المقدرة التكليفية للممول وليس على أساس ثمن الخدمة.
وبالرغم من الانتقادات السابقة لنظرية العقد أو المنفعة فإن النظرية لا تخلو من فائدة ، حيث وجهت الأذهان إلى ضرورة قيام الدولة بإنفاق حصيلة الضرائب فى توفير خدمات مختلفة ينتفع بها المواطنون وإلا تكون قد أخلت بواجبها نحوهم.
ثانياً - نظرية التضامن الاجتماعى :
كان للانتقادات السابقة التى وجهت لنظرية العقد أو المقابل الفضل فى ظهور نظرية التضامن الاجتماعى كأساس لفرض الدولة والتزام الأفراد بدفعها.
وتقوم هذه النظرية على أساس أن الدولة ضرورة اجتماعية وسياسية تقوم بعدة وظائف تهدف إلى إشباع الحاجات العامة التى تهم جميع أفراد المجمع بلا استثناء ولا تعود بالنفع على فرد أو طوائف بذواتهم ، وتحتاج الدولة فى سبيل إشباع هذه الحاجات العامة إلى الأموال. وتحصل الدولة على هذه الأموال عن طريق تحمل كل فرد بالضريبة حسب قدرته التكليفية تضامناً منه مع غيره من بقية أفراد المجتمع ، فالتضامن الاجتماعى بين مجموع الأفراد فى المجتمع هو الذى يؤسس حق الدولة فى فرض الضرائب عليهم ، أو هو الذى يؤسس التزامهم بالضريبة قبلها.
وهذه النظرية تتلافى الانتقادات التى وجهت لنظرية العقد أو المنفعة حيث:
1- يساهم الفرد فى دفع الضرائب على أساس مقدرته التكليفية وبذلك تتحاشى هذه النظرية التناسب بين المنفعة التى تعود على الفرد من خدمات المرافق العامة وبين مقدار الضريبة التى يدفعها وما وجه إليه من نقد.
2- من المتصور وفقاً لهذه النظرية وعلى أساس التضامن الاجتماعى أن نجد بعض الأفراد لا يدفعون ضرائب أو يدفعون مبالغ بسيطة ولكنهم يستفيدون استفادة كبيرة من الخدمات التى تقدمها الدولة ، والعكس متصور أيضاً؛ أى أن نجد فئات تساهم بنسبة كبيرة فى الحصيلة الضريبية ورغم ذلك نجدهم لا يستفيدون من خدمات الدولة أو يستفيدون بنسبة بسيطة من هذه الخدمات.
3- تفسر لنا هذه النظرية أيضاً وعلى أساس التضامن بين الأجيال الحاضرة والأجيال المستقبلة لماذا تتحمل الأجيال المستقبلة أعباء الدين العام رغم أنها لم تستفد أو تعود عليها أى فائدة من هذا الدين.
والواقع أن أساس حق الدولة فى فرض الضرائب والتزام الأفراد بدفعها على أساس التضامن الاجتماعى يعتمد على سيادة الدولة على رعاياها وعلى إقليمها.
وقد تأخذ هذه السيادة صورة التبعية السياسية حيث يقوم التضامن الاجتماعى بين مجموعة من الأفراد تخضع سياسياً لدولة معينة بناء على رابطة الجنسية ، وعلى أساس هذه التبعية السياسية نجد أن مواطنى أى بلد من البلاد يتضامنون اجتماعياً فى أداء الضرائب التى تمول النفقات العامة ، أى أن التضامن الاجتماعى المقترن بالسيادة التى تمارسها الدولة على رعاياها هو الذى يؤسس حق الدولة فى فرض الضرائب.
وقد تأخذ هذه السيادة صورة التبعية الاجتماعية ؛ حيث أدى انتشار المواصلات الحديثة إلى سهولة انتقال الأشخاص والأموال من بلد إلى آخر مما أدى إلى تلاشى التفرقة فى المعاملة بين الوطنى والأجنبى ، وأصبحنا نرى فى العصر الحديث الأجانب المقيمين فى بلد ما إقامة عادية أو مستمرة يساهمون فى الأعباء والتكاليف العامة ويدفعون الضرائب شأنهم فى ذلك شأن الوطنيين.
وتفرض الضرائب فى هذه الحالة على الأجانب استناداً إلى تبعيتهم اجتماعياً لهذا البلد الذى يقيمون فيه واستفادتهم من خدمات المرافق العامة لهذا البلد.
وأخيراً، قد تأخذ هذه السيادة صورة التبعية الاقتصادية، فالأجنبى قد لا يكون مقيماً إقامة عادية أو مستمرة، وفى هذه الحالة فإنه لا يخضع لسيادة الدولة على أساس التبعية الاجتماعية ، ولكن إذا كان هذا الأجنبى يمارس نشاطاً اقتصادياً على إقليم الدولة فإنه فى هذه الحالة يخضع للضريبة لا على أساس التبعية الاجتماعية حيث لا يقيم إقامة عادية أو مستمرة ، وإنما على أساس التبعية الاقتصادية.
فعلى أساس التبعية الاقتصادية تقوم الدولة بفرض الضرائب على الدخول ، أو الثروات ، أو الأنشطة الاقتصادية التى يمارسها أجانب غير مقيمين إقامة عادية داخل إقليم الدولة.
ونظرية التضامن الاجتماعى هى النظرية السائدة الآن فى تبرير حق الدولة فى فرض الضرائب وحق الأفراد فى دفعها ، فالتضامن الاجتماعى الذى يقوم بين أعضاء الجماعة السياسية الواحدة التى تمثلها الدولة هى وحدة الأساس القانونى الذى تستمد منه الدولة سلطتها فى فرض الضرائب والتزام الأفراد بدفعها.
السؤال الرابع :- إشرح مبدأ عمومية الضرائب الجمركية والاستثناءات التى ترد عليها؟
الحـل
عمومية الضرائب الجمركية والاستثناءات التى ترد عليها :
تتميز الضرائب الجمركية بصفة العمومية؛ بمعنى أن كل سلعة خاضعة للضريبة الجمركية يجب أن تدفع عنها الضريبة إذا اجتازت حدود الدول الإقليمية ، إلا أن هناك استثناءات على هذا المبدأ وخاصة فى مجال الضرائب على الواردات؛ بمعنى أن هناك حالات تجتاز فيها السلع حدود الدولة الإقليمية ورغم ذلك فلا تفرض عليها الضريبة، وهى :
1- التجارة العابرة (الترانزيت) :
يقصد بالتجارة العبارة (الترانزيت) تلك السلع التى تمر بالدولة دون توقف لتسلك طريقها إلى دولة أخرى ، ومن أمثلة تلك السلع ، السلع التى تمر بقناة السويس فى طريقها إلى دولة أخرى ، ولقد أعفت التشريعات الضريبية المختلفة هذه السلع من دفع الضريبة الجمركية المقررة للأسباب التالية :
أ- تنشيط حركة النقل الداخلى والنقل البحرى فى الدولة.
ب- يجعل من الدولة مركزاً رئيسياً لتسوية المعاملات التجارية.
جـ- هذه السلع لا تنافس المنتجات الوطنية لأنها غير معدة للاستهلاك المحلى.
د- إذا فرضت عليها الضريبة فى الدولة التى تعبرها فإنه يترتب على ذلك خضوعها لضريبتين، ضريبة فى الدولة أو الدول التى تعبرها وضريبة أخرى فى الدولة التى سوف تستهلك فيها. ومن ثم تؤدى إلى الازدواج الضريبى. وينظم أحكام هذا النظام فى مصر حالياً القانون رقم 66 لسنة 1963 الخاص بالجمارك.
2- السماح المؤقت :
نعنى بهذا النظام أنه يسمح بدخول المواد الولية والمواد الوسيطة المستوردة إلى البلاد دون دفع الضرائب المقررة عليها بشرط أن يعاد تصديرها بعد إتمام تصنيعها فى شكل سلع خلال مدة معينة ، فإذا انقضت هذه المدة دون إعادة التصدير يجب على المستورد دفع الضرائب الجمركية المقررة. ومن أمثلة ذلك قطع السيارات اللازمة لإنتاج السيارات التى يعاد تصديرها سيارات ، أو خيوط الغزل التى يعاد تصديرها ملابس.
3- نظام رد الضريبة (الدروباك) :
فى مثل هذا النظام يسمح باستيراد المواد الأولية والوسيطة بالدخول إلى داخل البلاد بعد دفع الضرائب الجمركية المقررة عليها. ولكن للمستورد الحق فى استرداد هذه الضريبة بعد تصنيع هذه المواد إلى سلع تامة الصنع وإعادة تصديرها إلى الخارج مرة أخرى خلال مدة معينة ، فإذا لم يقم المستورد بإعادة تصدير تلك المواد الأولية والوسيطة فى شكل سلع إلى الخارج خلال تلك المدة المحددة فإنه لا يسترد الضريبة التى سبق أن دفعها.
والفرق بين نظام السماح المؤقت ورد الضريبة أنه فى الحالة الأولى لا يدفع المستورد الضرائب ابتداءً ولكنه يدفعها إذا لم يقم بتصدير السلع خلال المدة المحددة. أما فى حالة رد الضريبة فإن المستورد يدفع الضريبة ابتداءً عند ورود المواد الأولية أو الوسيطة، ولكنه يستردها مرة ثانية إذا قام بتصنيع تلك المواد وقام بتصديرها إلى الخارج خلال المدة التى حددها القانون لذلك.
ونلاحظ أن حكمة الإعفاء واحدة فى النظامين : نظام رد الضريبة ونظام السماح المؤقت، وهى الرغبة فى تشجيع النشاط الاقتصادى ، وعدم رفع تكلفة السلع المصدرة ، بالإضافة إلى أن المواد المستوردة ليست معدة للاستهلاك المحلى، بل يعاد تصديرها بعد تحويلها إلى سلع تامة الصنع. ومن ثم فهى لا تنافس السلع الوطنية.
4- المناطق الحرة :
ووفقاً لهذا النظام تعتبر الدولة قطعة من أراضيها، غالباً ما تكون ميناء من موانيها، خارجاً عن إقليمها فيما يتعلق بتطبيق الضرائب الجمركية ، وفى هذه المنطقة يتم استيراد السلع وتداولها فيها بحرية تامة دون دفع ضرائب جمركية عليها ، ولكن إذا عبرت هذه السلع هذه المنطقة إلى داخل الدولة فيلزم دفع الضرائب الجمركية المستحقة عليها.
ويحقق نظام المناطق الحرة عدة مزايا أهمها :
1- تشجيع الدول الأجنبية على إقامة صناعات لها فى المنطقة الحرة، ويؤدى ذلك إلى تنمية بعض فروع النشاط التجارى والصناعى والحصول على خبرة الدول الأجنبية.
2- فتح مجالات عديدة للقوى العاملة للعمل والتدريب الفنى والممارسة الفعلية بما يكون خبرة فنية عالية للدولة صاحبة المنطقة الحرة.
3- يؤدى هذا النظام إلى حصول الدولة على إيرادات من العملات الأجنبية مقابل الخدمات المؤداة فى المنطقة.


السؤال الثانى :- ما هى معايير تقسيم النفقات العامة الى نفقات حقيقية ونفقات تحويلية؟
الحــــل
معايير تقسيم النفقات العامة إلى نفقات حقيقية ونفقات تحويلية :
كان أول من اقترح هذا التقسيم الاقتصادى الإنجليزى بيجو ، ويطلق على النفقات الحقيقية النفقات المستنفذة، كما تعرف أيضا بالنفقات الفعلية . أما النفقات التحويلية تعرف أحياناً بالنفقات غير المستنفذة ، أو النفقات بدون مقابل، أو النفقات الناقلة ، وللتفرقة بين النفقات الحقيقية والنفقات التحويلية اقترحت ثلاثة معايير، وهذه المعايير هي :
1- معيار استخدام القوة الشرائية أو نقلها : وهذا المعيار يفرق بين النفقات الحقيقية والنفقات التحويلية على أساس وجود المقابل أو عدم وجوده ، فالنفقات الحقيقية تمثل مقابلاً لسلع وخدمات تحصل عليها الدولة ، ومن ثم فإنها تؤدى إلى استخدام الدولة استخداماً مباشراً لجزء من موارد المجتمع الاقتصادية لإنتاج سلع وخدمات تؤدى إلى إشباع الحاجات العامة ، فهذه النفقات تمثل المقابل أو ثمن الشراء الذي تدفعه الدولة في سبيل الحصول عليها ، وقد أطلق على هذا النوع النفقات المنتجة تأكيداً لسعي الدولة من وراء إنفاقها لهذه المبالغ على الحصول على خدمات ومنافع مباشرة لا غنى للجهاز الحكومى عنها .
أما النفقات التحويلية: فهي النفقات التي تقوم بها الدولة دون أن تحصل في مقابلها على أي سلعة أو خدمة ، وإنما تقتصر على نقل القوة الشرائية بين الأفراد أو بين الجماعات ، أي إن هذا النوع من النفقات لا يتطلب الاستخدام المباشر لموارد المجتمع الاقتصادية ، ومن ثم لا يؤدي إلى زيادة مباشرة في الناتج القومى، لذلك تعرف هذه النفقات بالنفقات غير المنتجة أو النفقات التوزيعية . ومن أمثلة النفقات التحويلية: النفقات التي تدفعها الدولة للعجزة والمصابين وهى ما تعرف بإعانات الضمان الاجتماعى .
2- معيار الزيادة المباشرة في الناتج القومى : وفقاً لهذا المعيار فإن النفقة التحويلية هي التي تؤدى إلى استخدام الدولة لجزء من موارد المجتمع الاقتصادية استخداماً مباشراً، ولا تؤدى إلى زيادة الناتج القومى ، وإنما تؤدى إلى إعادة توزيع الدخل القومى بين الأفراد أو بين الطبقات الاجتماعية المختلفة، وهذه النفقات لا تمثل في ذاتها عنصراً من عناصر الدخل القومى وإنما تؤدى إلى إعادة توزيع هذا الدخل توزيعاً قد يؤدى ولكن بطريق غير مباشر إلى التأثير في حجمه . فالنفقات التحويلية ترد على دخول موجودة من قبل ، وتمثل مقابل إنتاج تم في فترة سابقة ولا تؤدى إلى خلق إنتاج جديد.
وعلى هذا الأساس يرى «بيجو» أنه لا صعوبة عندما يتعلق الأمر بالإنفاق على شراء خدمات عناصر الإنتاج (العمل ، رأس المال ، الأرض) لأن شراء هذه الخدمات هو الذي يؤدى إلى خلقها ، ولكن تظهر الصعوبة عندما يتعلق الأمر بشراء سلع وخدمات سبق أن اشتركت عناصر الإنتاج في إنتاجها قبل شرائها ذلك أن مثل هذه السلع تمثل في لحظة شرائها جزءًا من ملكية الجماعة، وقد يحدث ألا يلجأ المنتجون إلى إنتاج سلع بدلاً منها، وفي هذه الحالة الأخيرة يرى «بيجو» أن النفقات العامة لم تخصص لشراء خدمات منتجة جارية ومن ثم لا تؤدى إلى خلق إنتاج جديد . ولكن «بيجو» يقرر أن هذه الصعوبة ليست بذات أهمية كبيرة لأن شراء الحكومة لهذه السلع يؤدى بصفة عامة إلى زيادة مشتريات خدمات الموارد المنتجة المستخدمة في إنتاج هذه السلع بنفس القدر ، وعلى هذا يعتبر الإنفاق على شراء السلع المادية من قبيل النفقات الحقيقية.
ويرى أستاذنا الدكتور رفعت المحجوب أن هذه الصعوبة التي آثارها «بيجو» ليست صعوبة حقيقية ، وأننا لسنا في حاجة إلى مثل هذا التحليل الأخير لاعتبار النفقات المخصصة لشراء السلع التي سبق إنتاجها من قبيل النفقات الحقيقية ، ذلك أن الطلب الكلى في صورته المتوقعة والذي يعرف بالطلب الفعلي هو الذي يحرك الإنتاج ويحدده . فالمنتجون يتوقعون الطلب الفعلي سواء أكان صادراً من الأفراد أم عن السلطات العامة ، ويحددون الإنتاج في ضوء توقعهم للنفقات الخاصة والنفقات العامة . ومن هنا تسقط التفرقة التي أقامها «بيجو» وتصبح النفقات التي تخصص لشراء الخدمات والسلع نفقات غير تحويلية لأنها تؤدى في حقيقتها إلى خلق إنتاج جديد.
3- معيار المستهلك المباشر لجزء من موارد المجتمع الاقتصادية : يقوم هذا المعيار على أساس تحديد من يقوم باستهلاك الموارد وعناصر الإنتاج، هل هى الدولة أم الأفراد ؟
فالنفقات الحقيقية هي النفقات التي تؤدى إلى استهلاك مباشر بمعرفة الدولة للموارد الاقتصادية . أما النفقات التحويلية فهي النفقات التي لا تؤدى إلى الاستهلاك المباشر بمعرفة الدولة للموارد الاقتصادية ، وإنما يتم ذلك الاستهلاك بمعرفة الأفراد ، وهى عبارة عن نفقات تدفعها الدولة تؤدى إلى نقل القوة الشرائية بين الأفراد والطبقات الاجتماعية المختلفة .
ويلاحظ أن المعيارين الأخيرين معيار الزيادة المباشرة في الناتج القومى . ومعيار الاستهلاك المباشر لجزء من موارد المجتمع الاقتصادية معياران متطابقان، ولكن هذين المعيارين لا يتطابقان مع المعيار الأول معيار المقابل ، فقد تتم النفقة بمقابل مباشر ولكنها لا تؤدى إلى زيادةالناتج القومى، ولا استهلاك جزء من الموارد الاقتصادية، ومثال ذلك: النفقات التي تخصصها الدولة لشراء أرض أو عقارات أخرى أو أوراق مالية سبق إصدارها ، ففي هذه الحالة تتم النفقة بمقابل مباشر يتمثل في الأرض أو المبانى أو في الأوراق المالية ، ولكنها لا تؤدى إلى زيادة الإنتاج القومى ، ولا تؤدى إلى أن تستهلك الدولة بعض الموارد العينية ، فإذا اعتمدنا على معيار المقابل للتفرقة بين النفقة الحقيقية والنفقة التحويلية ، اعتبرت النفقات السابقة نفقات حقيقية . أما إذا اعتمدنا على المعيارين الثاني والثالث فإنها تكون نفقة تحويلية.

السؤال الثالث:- ماهى القواعد التى يلتزم بها المشرع الضريبى عند فرض الضريبة؟
الحــل
يقصد بقواعد الضريبة تلك القواعد التى يلتزم المشرع الضريبى بها عند فرض الضريبة ، وترجع أهمية تلك القواعد إلى ضرورة التوفيق بين صالح الممول دافع الضريبة من جهة وصالح الخزانة العامة من جهة أخرى.
ولقد خصص كثير من فقهاء علم المالية جانباً كبيراً من كتاباتهم لمناقشة القواعد العامة للضريبة ، ويعتبر الكاتب الألمانى Von Just أول من صاغ هذه القواعد فى عام 1766 حيث حدد ست قواعد رئيسية للضريبة هى:
1- القدرة على الدفع.
2- العدالة.
3- ألا تتعارض الضريبة مع الرفاهية الاقتصادية للمجتمع والفرد.
4- أن تنظم طرق الربط والجباية بما يتناسب وطبيعة نظام الدولة السياسى والاجتماعى.
5- اليقين.
6- الملاءمة والاقتصاد فى نفقات الجباية.
ثم جاء آدم سميث وصاغ فى كتابه "ثروة الأمم" مجموعة متماسكة من القواعد الضريبية هى العدالة واليقين والملاءمة والاقتصاد ، ومنذ آدم سميث لا يخلو كتاب معالج للضريبة من هذه المبادئ.
والواقع أن هذه المجموعة من القواعد تعتبر بمثابة الدستور العام الذى تخضع له القواعد القانونية للضريبة ، ومراعاة الدولة لها يجعل الضرائب مقبولة من الأفراد ، أما إذا لم تراع الدولة هذه القواعد عند فرض الضريبة فإنها تكون متعسفة فى استعمال حقها.
وسوف نتعرض الآن لمناقشة القواعد السابقة بشىء من التفصيل على النحو التالى:
أ- قاعدة العدالة :
تعتبر قاعدة العدالة أو المساواة هى أول القواعد التى يجب مراعاتها عند فرض الضريبة ، وفى الحقيقة فإن مضمون هذه القاعدة قد خضع لتطور كبير منذ أن صاغها آدم سميث فى أواخر القرن الثامن عشر.

فلقد ذكر آدم سميث فى كتابه المشهور "ثروة الأمم" أنه يجب مراعاتها عند فرض الضريبة ، وفى الحقيقة فإن مضمون هذه القاعدة قد خضع لتطور كبير منذ أن صاغها آدم سميث فى أواخر القرن الثامن عشر.
فلقد ذكر آدم سميث فى كتابه المشهور "ثروة الأمم" أنه يجب أن يساهم رعايا الدولة فى النفقات الحكومية وفقاً لمقدرتهم النسبية بقدر الإمكان أى بنسبة الدخل الذى يتمتع به كل منهم فى حماية الدولة.
واستناداً إلى ذلك، ذهب شراح علم المالية العامة فى بادئ الأمر إلى المناداة بالأخذ بالضريبة النسبية لأنها هى التى تحقق العدالة بين المواطنين حيث تكون النسبة التى تقتطع من دخول المواطنين واحدة مهما كانت قيمة هذه الدخول.
وتطبيقاً لفكرة الضريبة النسبية نجد أنه إذا كان سعر الضريبة هو 10% فإن الفرد الذى دخله 10 جنيهات يدفع جنيهًا واحداً ، فى حين أن الفرد الذى بلغ دخله 100 جنيه يدفع 10 جنيهات كضريبة ، فى حين أن الفرد الذى بلغ دخله 1000 جنيه يدفع مائة جنيه كضريبة... إلخ.
واستند مؤيدو الضريبة النسبية التى تفرض بسعر واحد على الممولين بصرف النظر عن مقدار الدخل إلى أنها تحقق المساواة بين الجميع حيث يفرض سعر واحد ، ومنع التحكم فى فرض الضرائب بتغيير سعرها من شخص إلى آخر أو من فئة اجتماعية إلى أخرى.
ولكن الضريبة النسبية على النحو السابق إذا كانت تحقق العدالة فإنها عدالة ظاهرية حيث تقتطع نفس النسبة من كل فرد ، ولكنها لا تؤدى إلى عدالة حقيقية أو مساواة فعلية بين المراكز الاقتصادية للممولين للأسباب الآتية :
1- لا تدفع الضريبة على أساس المقدرة التكليفية الحقيقية للممول ، فإذا كان سعر الضريبة 20% فالفرد الذى دخله مائة جنيه يدفع منها 20 جنيهاً ضريبة وتبقى له ثمانون جنيهاً ، فى حين أن الممول الذى بلغ دخله 1000 جنيه يدفع 200 جنيه ضريبة وتبقى له 800 جنيه ، فالضريبة النسبية فى هذه الحالة لا تحقق العدالة ولا تحقق المساواة حيث يكون عبء الضريبة قاسياً على الفرد صاحب الدخل الضعيف حيث تترك له مبلغ 80 جنيهاً أى تحرمه من دخله ، بينما الممول الآخر صاحب الدخل الكبير البالغ 1000 جنيه سوف يبقى له
800 جنيه من دخله بعد دفع الضريبة مما يسمح له أن يعيش عيشة هانئة بعكس الممول الأول ، أى أن المشرع لم يعامل كلا منهما على أساس المقدرة التكليفية الحقيقية.
2- لا تتفق الضريبة النسبية مع مبدأ تناقص المنفعة الحدية ؛ ويرجع ذلك إلى أن أصحاب الدخول المحدودة من الممولين تكون المنفعة الحدية لكل وحدة من وحدات دخولهم أكبر من المنفعة الحدية للوحدة التى تنتمى لدخل كبير ، ذلك لأنه كلما زادت الوحدات التى يستهلكها الشخص من سلعة أو خدمة معينة ، نقص مقدار النفع الذى يعود عليه من استهلاك الوحدة ، ولما كانت النقود هى الوسيلة التى يمكن بها الحصول على السلع والخدمات فإنه كلما زاد الدخل الذى يحصل عليه الشخص ، نقص مقدار النفع الذى يعود عليه من إنفاق الوحدة الحدية من هذا الدخل.
ويترتب على ما تقدم أن تحقيق العدالة بين شخصين أحدهما أقل دخلاً من الآخر يقتضى أن يزداد مبلغ الضريبة الذى يقتطع من الشخص الأخير بنسبة أكبر من الزيادة فى دخله عن الشخص الأول، وذلك حتى يكون هناك نوع من المساواة فى التضحية التى يتحملها كل منهما نتيجة فرض الضرائب.
وأمام الانتقادين السابقين نادى الفقه المالى إلى الأخذ بالضرائب التصاعدية لتحقيق العدالة والمساواة الفعلية بدلاً من المساواة الظاهرة التى تحققها الضرائب النسبية.
فالضريبة التصاعدية لا تفرض بنسبة واحدة وإنما بنسب تتغير بتغير قيمة الوعاء أو المدة الخاضعة للضريبة فتقل النسبة فى حالة الدخول البسيطة بينما تزداد كلما ارتفع وعاء الضريبة.
والضريبة التصاعدية تحقق العدالة الحقيقية لأنها تفرض على أساس المقدرة التكليفية الحقيقية للممول بالإضافة إلى أنها تراعى مبدأ تناقص المنفعة الحدية؛ حيث يفرض السعر الأعلى على الوعاء الأكبر الذى تكون المنفعة الحدية لوحداته أقل منها بالنسبة للأوعية الصغيرة ، كما تعتبر الضريبة التصاعدية أداة لإعادة توزيع الدخل القومى فى المجتمع لصالح الطبقات الفقيرة.
وإذا كانت قاعدة العدالة تتطلب- كما رأينا- الأخذ بالضريبة التصاعدية فإنها تتطلب الأخذ بمبدأ آخر وهو مبدأ عمومية الضريبة وهذا ما سنتناوله بالدراسة.
ب - عمومية الضريبة :
تقتضى العدالة الضريبية أن تكون الضريبة عامة؛ أى تفرض على جميع الأشخاص وعلى جميع الأموال بدون استثناء.
فالعمومية الشخصية : يقصد بها أن تقوم الدولة بفرض الضريبة على جميع الأشخاص الخاضعين لسيادتها والتابعين لها إما تبعية سياسية ، أو اجتماعية أو اقتصادية ، بدون استثناء. فيلتزم بالضريبة كافة المواطنين الذين يرتبطون بالدولة برابطة الجنسية بصرف النظر عن موقع أموالهم أو مكان مزاولة نشاطهم (تبعية سياسية) ، كما تفرض الضريبة على الأجنبى المقيم على إقليم الدولة أياً كانت جنسيته وموقع ماله (تبعية اجتماعية).
ولكن ترد على هذا المبدأ عدة استثناءات أهمها الإعفاءات المقررة لرجال السلك الدبلوماسى ، والمقررة بمعاهدات دولية وكذلك الإعفاءات التى ترد أحياناً فى القوانين الضريبية لصالح بعض الأشخاص تحقيقاً لأغراض اقتصادية أو اجتماعية معينة كإعفاء الحد الأدنى اللازم للمعيشة.
ولا تعتبر الاستثناءات السابقة خروجاً على قاعدة العمومية ، حيث لا يلتزم بالضريبة أفراد معينون بذواتهم وإنما تطبق القاعدة الضريبية على كل الأفراد الذين تتوافر بشأنهم شروط ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سؤال و جواب في المالية العامة *الجزء الثاني*
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأنيس العربي :: منتدى العلوم الإقتصادية والتسير والعلوم التجارية والمحاسبة :: منتدى تخصص مالية-
انتقل الى: